الشيخ محمود علي بسة
102
فتح المجيد شرح كتاب العميد في علم التجويد
ومعنى الروم في اللغة : الطلب ، وفي الاصطلاح الإتيان ببعض الحركة بصوت خفى يسمعه القريب منك دون البعيد . وإن كان آخره مضموما ضمة إعراب نحو نَسْتَعِينُ ، أو ضمة بناء نحو يا إِبْراهِيمُ * ففيه سبعة أوجه وهي : المدود الثلاثة مع السكون المحض المتقدمة . والمدود الثلاثة بالسكون مع الإشمام . والروم مع القصر السابق ذكره . ومعنى الإشمام هو ضم الشفتين بعد الإسكان . فتلخص أن الإشمام خاص بما آخره مضموم ، والغرض منه الإشارة إلى حركة الحرف المسكن عند وصله وأنها ضمة . وأن الروم خاص بما آخره مكسور ، وما آخره مضموم ، والغرض منه الإشارة إلى علم القارئ بحركة الحرف المسكن عند وصله هل هي فتحة ، أو كسرة ، أو ضمة . ولذا يستحسن في قراءة السور التي يقل العلم بشكل رؤوس آيها في الوصل أن يوقف على رؤوس آيها بالرّوم جمعا بين العمل بسنية الوقف على رؤوس الآي ، وبين إشارة القارئ إلى علمه بشكل الحرف الأخير من الآية في الوصل . وذلك كسورتي ص و الْقَمَرُ . ثم إن الرّوم سمعي ، والإشمام بصرى ، إذا الروم عبارة عن : النطق بجزء من حركة الحرف التي يوصل بها . أما الإشمام فإنه عبارة عن : الإشارة إلى حركة الحرف في الوصل دون النطق بأي جزء منها . * * *